تحليل مضمون

هل ينتهي الصراع بين أمريكا وإيران بعد عودة ترامب؟

تستعد طهران لمواجهة عهد الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب، وذلك بالانخراط في مسار التهدئة الإقليمية الذي ترسم خطوطه إدارة الرئيس الأمريكي الحالي، جو بايدن، الذي تعيش إدارته أيامها الأخيرة.

وتتعالى أصوات المتشددين داخل إيران رفضًا لمسار الرئيس الإصلاحي، مسعود بزشكيان، الذي أعلن أن طهران لا تحمل العداء تجاه أية دولة ومنفتحة على الحوار مع واشنطن. ما يعني أن إيران مستعدة للحوار مع ترامب الذي فرض عليها سياسة أقصى ضغط من العقوبات خلال ولايته الأولى.

 

مصلحة إيران أولًا

على هامش المؤتمر الدولي حول “نماذج الأمن وآفاق الاستقرار في منطقة غرب آسيا”، قال نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، محمد جواد ظريف: “يجب على إيران أن تؤمن بأنها فاعل رئيسي في المنطقة”.

 

وأضاف ظريف أحد مهندسي السياسة الخارجية للحكومة الإيرانية: ” اليوم، جميع الدول تسعى لتحويل وجود ترامب في البيت الأبيض إلى مصلحة لها، ونحن يجب أن نصبح فاعلين في هذا المجال ونأخذ مصلحة الوطن أولاً بعين الاعتبار”.

 

إيران وترامب.. استعادة التهدئة هدفهما المشترك

وفي حوار نقلته رؤية الإخبارية عن وكالة الأنباء الرسمية (ارنا)، أمس الأربعاء 27 نوفمبر، أشار جواد ظريف، إلى معادلة “ربح-ربح” التي اعتمد التفاوض على أساسها خلال قيادته للاتفاق النووي المبرم مع مجموعة 5+1 عام 2015، بأن المعادلة قد انتهت إلى “خسارة-خسارة”.

وأوضح نائب الرئيس الإيراني، أن عدم تطبيق الاتفاق النووي بعد انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي عام 2018، أدى إلى أنه لم يستفد أية طرف من انتهاك هذا الاتفاق.

ما يعني أن العقوبات لم تردع إيران عن تطوير برنامجها النووي، وكذلك لم تردع استراتيجية خفض الالتزام النووي التي تتبعها الغرب الذي يحاصر اقتصاد إيران بالعقوبات.

زر الذهاب إلى الأعلى